العلامة المجلسي

284

بحار الأنوار

على دكان حمام فذهب بي النوم ، فما انتبهت إلا بمقرعة أبي محمد عليه السلام قد قرعني بها حتى استيقظت فعرفته صلى الله عليه فقمت قائما اقبل قدمه وفخذه وهو راكب والغلمان من حوله . فكان أول ما تلقاني به أن قال : يا إدريس " بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون " ( 1 ) فقلت : حسبي يا مولاي وإنما جئت أسألك عن هذا . قال : فتركني ومضى . ( 2 ) [ عن ] محمد بن موسى قال : شكوت إلى أبي محمد عليه السلام مطل غريم لي ، فكتب إلي : عن قريب يموت ، ولا يموت حتى يسلم إليك مالك عنده ، فما شعرت إلا وقد دق علي الباب ، ومعه مالي . وجعل يقول : اجعلني في حل مما مطلتك ، فسألته عن موجبه فقال : إني رأيت أبا محمد عليه السلام في منامي وهو يقول لي : ادفع إلى محمد بن موسى ماله عندك ، فان أجلك قد حضر واسأله أن يجعلك في حل من مطلك ( 3 ) . حمزة بن محمد السروي قال : أملقت وعزمت على الخروج إلى يحيى بن محمد ابن عمى بحران وكتبت أسأله أن يدعو لي فجاء الجواب : لا تبرح فإن الله يكشف ما بك ، ابن عمك قد مات ، وكان كما قال ووصلت إلى تركته . ( 4 ) إسحاق قال : حدثني يحيى القنبري قال : كان لأبي محمد عليه السلام وكيل قد اتخذ معه في الدار حجرة يكون معه خادم أبيض فراود الوكيل الخادم على نفسه ، فأبى أن يأتيه ، إلا بنبيذ ، فاحتال له بنبيذ ، ثم أدخله عليه وبينه وبين أبي محمد عليه السلام ثلاثة أبواب مغلقة . قال : فحدثني الوكيل قال : إني لمنتبه إذا أنا بالأبواب تفتح حتى جاء

--> ( 1 ) الأنبياء : 26 و 27 . ( 2 ) المناقب ج 4 ص 428 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 429 . ( 4 ) المناقب ج 4 ص 429 .